الفيض الكاشاني
327
علم اليقين في أصول الدين
الأرض والتي فيها ، فتأمّل عجائب البحر ، فإنّ عجائب ما فيها « 1 » - من الحيوان والجواهر - أضعاف عجائب ما تشاهده على وجه الأرض ، كما أنّ سعته أضعاف سعته [ ا ] ؛ ولعظم البحر كان فيه من الحيوانات العظام ما يرى ظهورها في البحر فيظنّ أنّها جزيرة ، فينزل الركبان عليها ، فربما يحسّ بالنيران إذا استعملت فيتحرّك ، فيعلم أنّها حيوان « 2 » وما [ من ] صنف من أصناف حيوان البرّ - من فرس وطير وبقر وإنسان « 3 » - إلّا وفي البحر أمثالها وأصنافها ، وفيه أجناس لا يعهد لها نظير في البرّ ، قد ذكرت أوصافها في مجلّدات ، وجمعها أقوام عنوا بركوب البحر وجمع عجائبه . ثمّ انظر كيف خلق اللؤلؤ « 4 » ودوّرها في صدفه تحت الماء ؛ وانظر كيف أنبتت المرجان من صمّ الصخور تحت الماء - وإنّما هو نبات على هيئة شجرة تنبت من الحجر - . ثمّ تأمّل ما عداه من العنبر وأصناف النفائس التي يقذفها البحر ويستخرج منها ، كما قال عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ
--> ( 1 ) - كذا . ولكن في الإحياء والمحجة البيضاء : فيه . ( 2 ) - الغرض ذكر عظم الحيوانات الموجودة في البحار بالنسبة إلى موجودات البرّ ، ولا شك في صحّة ذلك ، فلا يقدح فيه ما جاء في مطاوي الكلام شيئا من هذه المسائل التي ربما كانت مذكورة في القصص والحكايات القديمة أمثال « ألف ليلة وليلة » الواضحة البطلان . ( 3 ) - الإنسان البحريّ ووجودها أيضا من قبيل ما ذكرنا من الأباطيل المذكورة في القصص والأساطير . ( 4 ) - في هامش النسخة : زابر آورد قطرهاى سوىِ يم * ز صلب افكند نطفهاى در شكم از آن قطره لؤلؤى لالا كند * وزين صورتي سرو بالا كند